ظلمته السينما وأنصفه التلفزيون (خاص)
فن و مشاهير

ظلمته السينما وأنصفه التلفزيون (خاص)


يعد “فاروق” آخر ملوك مصر من الأسرة العلوية، ذات الأصول الألبانية، تولى الحكم وعمره 16 عاما، وشهدت حياته العديد من الأحداث الصعبة.

في 23 يوليو/ تموز 1952، أجبره الضباط الأحرار في مصر على التنازل عن العرش، فاختار أن تكون العاصمة الإيطالية روما منفاه الأخير، وبموجب هذا التنازل ودعت مصر عهد الملكية، وبدأ العصر الجمهوري.

وفي 18 مارس/ آذار 1965 مات “فاروق”، ودفنت جثته في المقبرة الملكية بمسجد الرفاعي بالقاهرة.

ثراء حياة الملك فاروق، دفع عددا كبيرا من صناع السينما والدراما التلفزيونية للاقتراب منها، ورصد ملامح مصر تحت حكمه.

وبمناسبة ذكرى ميلاد الملك فاروق، والتي تحل السبت 11 فبراير/ شباط من كل عام، تحدث نقاد لـ”العين الإخبارية” عن صورة آخر ملوك مصر في الدراما.

وقال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين: “الأعمال كلها التي اقتربت من شخصية الملك فاروق بعد ثورة 52، في السينما والتلفزيون، وحتى الألفية، قدمته في صورة سيئة، إذ تم تقديمه في صورة المقامر، والمتآمر على مصر”.

وأضاف لـ”العين الإخبارية”: “في تصوري الشخصي ظلمته السينما بشكل كبير، ولكن عام 2007، أنصفه التلفزيون، ويعود الفضل للدكتورة لميس جابر، التي قامت بكتابة قصة وسيناريو وحوار مسلسل (الملك فاروق) بطولة تيم حسن، ومن إخراج السوري حاتم علي، حيث قدمت فاروق بصورة مختلفة، ولأول مرة نرى الجانب الإنساني في تكوينه، كما أن المسلسل تناول سلبياته وإيجابياته بصورة رائعة”.

وعن أفضل ممثل تقمص شخصية فاروق، أوضح أحمد سعد الدين، أن هناك عدداً كبيرا من الفنانين تحمسوا لتقديم الشخصية مثل الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، ولكن السوري تيم حسن أفضل من توحد معها، لأن مساحة الدور كانت كبيرة، والعمل مكتوب بشكل جيد.

وقال الناقد الفني أحمد النجار: “على شاشة السينما، تم تقديم عيوب الملك فاروق، وأظهره عدد كبير من الكتاب في صورة الملك العربيد، لكن أفضل عمل تناول هذه الشخصية كان مسلسل (الملك فاروق) بطولة تيم حسن، واقترب صناع هذا العمل من فاروق الإنسان، وكيف كانت علاقته بوالدته، وأشقائه، ولذا حقق المسلسل نجاحا كبيرا وقت عرضه”.

وعلّق المنتج والفنان حسين نوح على صورة الملك فاروق في الدراما المصرية، قائلا: “يقول الكاتب الإنجليزي أرنولد تويني، لا يوجد يقين، والجملة نفسها قالها الأديب نجيب محفوظ في قصة قصيرة بعنوان (الحوادث المسيرة)، فلا يوجد يقين حول حياة الملك فاروق، والمبدعين كلهم الذين اقتربوا منه، قاموا بتكوين وجهة نظرهم من خلال كتابات وأحاديث بعض الأشخاص”.

وأضاف: “المؤسف أن أغلب وجهات النظر كانت سلبية، والإنسان بشكل عام له سيئات وحسنات، مستحيل فاروق الذي احترم الأدباء والمفكرين ورجال الدين، وغنت له أم كلثوم كان بكل هذا السوء الذي صورته السينما”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *