رئيس الوزراء الصيني يستنكر الدعوات الغربية لخفض العلاقات الاقتصادية مع بلاده
أسواق و بورصات إقتصاد تقارير و تحليلات مال و أعمال

رئيس الوزراء الصيني يستنكر الدعوات الغربية لخفض العلاقات الاقتصادية مع بلاده

اعتبر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ الثلاثاء الجهود التي يبذلها الغرب لـ”تخفيف مخاطر” الاقتصاد العالمي “فرضية زائفة”، ودعا إلى تعميق العولمة الاقتصادية والتعاون وذلك خلال افتتاحه منتدى “دافوس الصيف” شمال الصين. وهو أول منتدى بعد توقف دام ثلاث سنوات بسبب وباء كوفيد، ومن المقرر أن يستمر إلى غاية الخميس.  

نشرت في:

4 دقائق

أعرب رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ في خطاب الثلاثاء خلال افتتاحه لما يعرف بمنتدى “دافوس الصيف” شمال الصين، عن امتعاضه من الدعوات الغربية لتقليص الاعتماد على بلاده، واعتبر ذلك “فرضية زائفة“.

وقال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ الثلاثاء للمندوبين المشاركين في كلمة دعا فيها إلى تعميق العولمة الاقتصادية والتعاون “في الغرب، يبالغ بعض الناس بإبراز أهمية ما يسمى -تقليص الاعتماد- و-التخفيف من المخاطر-“

وأضاف: “هذان المفهومان (…) فرضية خاطئة، لأن تطور العولمة الاقتصادية جعل الاقتصاد العالمي كيانا مشتركا نتداخل فيه أنا وأنت“. وتابع مؤكدا أن “اقتصادات العديد من الدول تختلط مع بعضها البعض وتعتمد على بعضها البعض وتحقق إنجازات بسبب بعضها البعض وتتطور معا“. مضيفا، “هذا في الواقع شيء جيد، وليس سيئا“.

هذا، وشدّد رئيس الحكومة والرجل الثاني في الدولة، المسؤول عن القضايا الاقتصادية في الصين بشكل أكثر تحديدا، على الحاجة إلى “التعاون” الذي يعدّ السبيل الوحيد لتوليد النمو والازدهار، على حدّ تعبيره.

ومن جهتها، كانت قد كشفت المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي استراتيجيتها للاستجابة بحزم أكبر للمخاطر التي تؤثر على أمنها الاقتصادي، مع التركيز على الصين بشكل خاص.

وأعلنت ألمانيا، حيث أجرى لي تشيانغ زيارة رسمية مؤخرا، أنها تريد أن تنوع شركاءها لـ”تقليص المخاطر” المرتبطة باعتمادها الكبير على الصين.

وإلى ذلك، تبنت دول غربية أخرى مواقف مشابهة، مثلما فعلت الولايات المتحدة التي تدفع حلفاءها الغربيين إلى تقليص اعتمادهم على التكنولوجيات الصينية وذلك بحجة الحفاظ على الأمن القومي.

بروكسل تبحث عن موقفها الاقتصادي 

أما بروكسل، فتريد تحديد موقفها الاقتصادي الخاص تجاه بكين، على الرغم من ضغوط الولايات المتحدة لاتخاذ موقف متشدد.

وعلى خلفية التنافس بين بكين وواشنطن على أشباه الموصلات، فرضت الولايات المتحدة قيودا على وصول الصين إلى الرقائق عالية الجودة منذ العام الماضي. كما أنها تمنع عشرات الشركات الصينية من الحصول على التقنيات الأمريكية.

وعلى الرغم من ذلك، أكد وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن، خلال زيارة لبكين الأسبوع الماضي، أن واشنطن لا تسعى إلى “خنق” التنمية الصينية.

وفي كلمته، نطق لي تشيانغ بكلمة تعاون مرات لا تحصى الثلاثاءوقال: “هناك العديد من التحديات والصعوبات العالمية أمامنا، مثل تغير المناخ ومخاطر الديون وتباطؤ النمو والفجوات بين الأغنياء والفقراء“. مضيفا أنه “من أجل حلّ سلسلة المشاكل الرئيسية التي تواجه البشرية… من الضروري التعاون المتبادل“.

نمو الناتج المحلي..الأبطأ منذ أربعة عقود

كما أظهر رئيس الوزراء الصيني تفاؤله بشأن اقتصاد بلاده، في حين يواجه ثاني أكبر اقتصاد عالمي صعوبات عدة، إذ سجل نمو إجمالي الناتج المحلي في الصين 3 % العام الماضي بعيدا عن الهدف الرسمي المحدد ب5,5 % وهو من الأبطأ منذ أربعة عقود.

وفي العام 2023 حددت الحكومة هدف النمو عند “5 % تقريبا“. وقال رئيس الوزراء الصيني: “هذه السنة نتوقع أن نحقق هدف النمو المتمثل بحوالي 5 % الذي حددناه في مطلع العام“.

هذا، ويعاني الانتعاش المأمول بعد جائحة كوفيد إثر رفع القيود الصحية نهاية العام 2022، تباطؤا في الأسابيع الأخيرة وصعوبات في بعض القطاعات.

كما يعاني الاقتصاد الصيني أيضا من عبء الديون المفرطة في قطاع العقارات الذي يعد أحد أهم دعائم النمو، وتراجع الاستهلاك في ظل عدم يقين في سوق العمل والتباطؤ الاقتصادي العالمي و تأثيره على الطلب.

وعمد المصرف المركزي في الأسابيع الأخيرة من أجل تحفيز النشاط، إلى خفض نسب الفائدة في وقت يدعو فيه الكثير من خبراء الاقتصاد إلى إقرار خطة إنعاش. إلا أن السلطات تستبعد هذا الخيار حتى الآن على ما يبدو، مفضلة تدابير محددة.

ويعد اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة تيانجين الساحلية المعروف باسم “دافوس الصيف”، الأول بعد توقف دام ثلاث سنوات بسبب وباء كوفيد، ومن المقرر أن يدوم إلى غاية يوم الخميس المقبل.  

فرانس24/أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *